الثلاثاء , أغسطس 11 2020
الرئيسية / الرئيسية / حكايات النّاس تكتبها اليوم: ليلى بديع.

حكايات النّاس تكتبها اليوم: ليلى بديع.

 “كورونا” تحتل “القرية الكونيّة” عندما أعلن الرئيس الأميركي بيل كلينتون العالم “قرية كونيّة”.. فرح أصحاب العقول الصغيرة بالخبر.. إنّها العولمة التي دمّرت ما بُنِيَ على الكرة الأرضية بعد الحرب العالمية الثانية.. من جهته، بيل كلينتون يسوح في العالم من أقصاه إلى أقصاه.. باحثاً عن الربح من محاضراته والتبجيل.. ماذا فعلت أميركا وروسيا والصين والدول الأوروبية من منطلقات مفهوم كل منهم لـ”القرية الكونيّة”، التي تمخّضت عقرباً سامّاً يلسع الدول.. ويحقّق الربح والخسارة للشعوب عبر تحضير الحروب لها وخاصة في وطننا العربي.. جبروت العولمة كما فهمناه سقط.. لأنّ العولمة بمفاهيم الكبار هي الدوس على منطقة الشرق الأوسط وسلب أموالها.. تماماً كما فعل سياسيو لبنان في سلب أموال الدولة اللبنانية والشعب المسكين.. لكن نجحت مقولة بيل كلينتون في كل ما جناه من دولنا، وجاء وباء “كورونا” البيولوجي ليُعيد إلى الأذهان.. أنّ العالم برمّته فعلاً “قرية كونيّة”.. ولكن مَنْ صنع هذا الوباء الصين أو الولايات المتحدة؟ المهم أنّ الوباء أصبح عالمياً.. نتائجه وخيمة على الأرواح البشرية دون تفريق بينها.. “كورونا” الخبيثة جداً.. أظهرت ضعف هؤلاء الكبار الذين يحرّكون العالم.. حطّمت جبروت الإنسان وعقله.. وجعلت من حضارة عمرها سبعة آلاف سنة كذبة كبيرة.. وأحالت كل التقدّم العلمي إلى خبر كان.. صنعوا القنابل النووية لقتل البشر.. واخترعوا بيولوجياً الفيروسات ليقتلوا بها الأمم الشاذّة عن الطاعة.. فأصابتهم في مقتل تماماً كما الدول الفقيرة.. أين هيلمان أميركا وروسيا والصين واليابان؟ أين الذين يريدون غزو الكواكب؟ للأسف كل وسائل الحضارة من مدارس وجامعات ومراكز بحث ومصارف ومهرجانات ومطارات إلى آخر ما نعرفه توقّفت الحركة في العالم مشلولة حتى دور العبادة ممنوعة.. الاقتصاد العالمي شُل.. أسعار النفط تهاوت.. الأغنياء يبدو أنّهم لا يخافون على أنفسهم من الوباء لكنّهم يحبسون أنفاسهم خوفاً على أموالهم.. الفقراء في بيوتهم جوعى لكنهم ينامون ولكنهم لا يعرفون متى يزورهم “كورونا” فيرحلون.. لعن الله مَنْ نشر الوباء!؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial