الثلاثاء , أكتوبر 15 2019
الرئيسية / الرئيسية / تحل ذكرى أخرى لاستشهاد الشهيد محمد عالي ماسك، احد ضحايا الاهمال الطبي بالعيون، وتهميش حاملي الشواهد العليا الصحراويين.

تحل ذكرى أخرى لاستشهاد الشهيد محمد عالي ماسك، احد ضحايا الاهمال الطبي بالعيون، وتهميش حاملي الشواهد العليا الصحراويين.

احد النماذج الحزينة التي تجسد واقع الشباب، واقع الشاب الصامد الصابر المكابر ذي النخوة، الذي لا يرضى أن يبيع كرامته ومواقفه مقابل خبز مغموس بالذل والفساد والحرام والاذعان…
لا يرضى أن يلعق احذية الاحزاب والمتحزبين ولا تملق من يتقاسمون الكعكة فيما بينهم، ولا ان يرتزق عبر جسر الجمعيات ومخيمات الاطفال الصيفية…
الشاب الذي يقال عنه بالاعلام الرسمي والاصفر وفي احاديث التي تدور شمالا، بأنه يعيش الرغد كبرجوازي صغير، يتمتع براتب شهري مجاني، ومنزل وسيارة وحساب بنكي سمين، وتأمين ضد المرض، وتحت امره مندوب من وزارة السعادة الاماراتية…
إلا انها العفة وسمو النفس التي تقسم وتفرق بين الكادحين.

المرحوم بإذن الله “محمد عالي” شاب يمثل واقع الشباب الذي لازلنا نعيشه، الشاب الذي لم يرضى أن يكون من شبيحة ذاك، ولا مثقفي الابواق لهذا، ولا شبيبة ومطبلي هؤلاء، ولا من يملئ الكراسي الفارغة والصناديق المموهة لاولئك.
أو واضع مساحيق التجميل لمنظومة يشهد الله ورسوله ونشهد نحن يوم الحشر بإنها فاسدة، فمن يشرعها وويزيها ماله حرام ولباسه حرام وطعامه حرام بكل الشرائع…
منظومة فاسدة ظالمة من يشارك فيها مذنب، ومن يصمت مذنب، ومن يحميها مذنب، ومن يزين مظهرها مذنب، ولن تغسل ذنوبه وعاره مياه النوافير…
والحساب لن يكون من المسمى “مجلس الاعلى للحسابات” ولكن عند رب الناس، أما نحن فلا حول ولا قوة لنا، يتناوشنا القمع والتهميش والتهديد والمقاطعة وقطع الارزاق والشتيمة والاذى والامراض…

رحم الله الشهيد “محمد عالي ماسك” الذي استشهد فجر مثل هذا اليوم 17 سبتمبر 2016، بعد معاناته مع المرض لعدة سنوات، لم يجد من مواسي إلا اجساد رفاقه المعطلين المثخنة بالتهميش والقمع والسخرية…

كل التضامن مع عائلة الشهيد في معركتها لفضح سياسة الاهمال الطبي، وكل التأيد لكل المعارك التي يخوضها الاحرار لكشف حقيقة وواقع المدن الصحراوية، التي تعاني من نهب الثروة وتعميم دعاية تسمى التنمية وعام زين، في منطقة لا تعليم ولا صحة ولا تشغيل ولا بنية تحتية بها توازي الكنوز المستخرجة من جوف الارض وعمق البحر والمقالع…

عن مجموعة القسم للمعطلين الصحراويين بالعيون

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial