السبت , ديسمبر 7 2019
الرئيسية / مقالات / محمد سالم ولد بونتة، الضمير الحي.

محمد سالم ولد بونتة، الضمير الحي.

 

ان كان ثمة رجل يجري ذكره على ألسنة أهالينا، و يجمعون على ذكره امتنانا و دعاء له، في مخيمات اللجوء و في أراضينا المحررة و في مدننا المحتلة و في المهجر و الشتات، لا شك أنه محمد سالم ولد سيد المختار ولد بونتة، هذا الرجل الذي أبانت التجارب و المحن والأيام بحلوها و مرها عن معدن الرجل الطيب. رغم ما لحق بالرجل من ظلم بأيادي البعض ممن تولوا مهام قيادية في تنظيمنا السياسي للأسف -وظلم ذوي القربى أشد مضاضة- إلا أن الرجل ظل وفيا لعهد قطعه للشهداء وللجرحى و الأرامل و لأشبال تربوا و تشربوا حب الوطن و القضية على يديه. هو باختصار رجل مبدأ و ضمير، رفض رغم الإغراءات المتاجرة بمظلمته و حملها “قميص عثمان” ليقينه من حجم الضرر الذي قد يلحق بالقضية الوطنية و بالشعب البريىء مما لحق به من أذى. حسه الوطني المرهف يأبى عليه مسايرة ضحايا آخرين أرادوا الإنتقام من “الجلاد” وهم ينتقمون من القضية و من الشعب و أكثرهم لا يدري للأسف. محمد سالم آل على نفسه الدفاع عن قضية هذا الشعب حتى آخر رمق متحاملا على نفسه و على جراح السجن الغائرة، رافضا أن يفتح جبهات صراع بينية يستغلها العدو. فجبهة الصراع واحدة لا تتعدد في عرف و تفكير محمد سالم، تلك هي جبهة الصراع مع العدو الغازي المحتل، حتى تتحرر الأرض و يعود اللاجئون إلى ديارهم و يلتئم الشمل في كنف الدولة الصحراوية المستقلة. بعدها يكون لكل حادث حديث. رؤية واضحة مستنيرة يمتلك صاحبها عزة نفس روضها على الإيثار؛ إيثار القضية على مظلمته، و الدفاع عن القضية العادلة في كل محفل و مناسبة، في تسام عظيم، عظمة الرجل، على قضيته الشخصية. هو باختصار رجل أثبت لنا جميعا أنه رجل من طينة الكبار الذين يمتلكون ضميرا توجهه بوصلة تؤشر في اتجاه الشعب والقضية، فحيث ما تحققت مصلحة الشعب و القضية تجدون محمد سالم ولد سيد المختار ولد بونتة منافحا و مدافعا بحماس منقطع النظير عن قضية الشعب. أمثال هذا الرجل الوطني المخلص يمهدون الطريق و يختصرون المسافة نحو الإستقلال. هي كلمة امتنان لمواقف الرجل و شكر مستحق، و من لا يشكر الناس لا يشكر الله.

من صفحة احمد اسلامة الداهي بالفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial