الخميس , ديسمبر 13 2018
الرئيسية / آخر الأخبار / ديبلوماسية الخدمات من اجل كسب بعض الوقت .

ديبلوماسية الخدمات من اجل كسب بعض الوقت .

اعتقد ان قطع المغرب علاقات مع ايران، تحمل بين طياتها عدة اهداف :
1- التهرب من توصية مجلس الامن في قراره الاخير، القاضية باجراء مفاوضات مباشرة مع جبهة البوليساريو ، واعتبارها مدعومة من منظمة مصنفة ارهابية”حزب الله ” المنبوذة اسرائليا وامريكيا وخليجيا ،وبالتالي لا يمكنه الدخول في مفاوضات مع من له تقاطع مع الارهاب بعد ان فشل المغرب في ادراج جبهة البوليساريو ضمن الحركات الارهابية، من خلال تسويق ذلك اعلاميا وعن طريق مراكز اوربية ماجورة .
2-توتير الاجواء مع الجزائر واللعب على وتر سمفونية، ان لا مفاوضات على قضية الصحراء الغربية الا معها ،بعد ان اخفقت الديبلوماسية المغربية في استصدار قرار من مجلس الامن يسير في نفس الاتجاه .
3- ارضاء السعودية والامارات على صمتهما عن علاقة المغرب مع قطر بعد قراره في اخذ مسافة واحدة منهما حبا في السخاء بالهبات المالية الكبيرة من الفريقين .
-4 بعد ان فشل المغرب في استمالت روسيا والصين بعد زيارة الملك اليهما ،ومحاولة تقديم عروض اقتصادية لخلق موطئ قدم لهما يكون بالتساوي مع فرنسا وامريكا ،وضمان دعم الجميع سياسيا في قضية الصحراء الغربية” “بيان الخارجية المغربية بعد الضربات الامريكية الفرنسية الابريطانية على سوريا بحجة الاسلحة الكيماوية المزعومة”اعتبر المغرب ، الضربات متسرعة وانه ضد استعمال الاسلحة الكيماوية، دون ان يحدد الجهة المسؤولة عنها” لشراء صمت روسيا والصين قبل صدور قرار مجلس الامن الاخير ودون ان يقلق حلفاءه التقليديين .
5- لم يجد من الامر بد، سوى اللجوء الى ديبلوماسية الخدمات والعودة للمربع الاول والاصطفاف مع حلفاء المال والسياسة التقليديين وفشل تجربة التنوع المخادع .
6- كل تحركات على نفس الخطوط مع التوجه في السياسة الاسرائيلية وبشكل مستنسخ ، نفس التوقيت الذي طلب فيه المغرب الانضمام للاتحاد الافريقي واختراق عدد من دوله اقتصاديا هو نفس المسعى الذي قامت به اسرائيل .
– 7 زيارة بوريطة لفلسطين المحتلة ويشاع انه التقى بالاسرائليين وقد جاء محملين بقرارين اعلنا تباعة والبقية تاتي :
* التصعيد والتهديد بالحرب ضد البوليساريو .
* قطع العلاقات مع ايران تزامنا مع الحملة الاسرائيلية ومحاولة اجبار الاوربيين والامريكيين على التخلي عن الاتفاق النووي مع ايران وتقديمها ادلة مزعومة هو الامر ذاته الذي قام به المغرب لكن بسيناريو اخر ادلة مزعومة على دعم حزب الله عن طريق سفاراتها بالجزائر.
8- كل هذه التحركات الاخيرة تبرز حالة الارتباك السياسة التي وجد المغرب نفسه فيها مجبرا ان يكون لاعبا هاويا في ملاعب مليئة بالاوحال سيكون للمحترفين فيها الدور الكبير .

حمادي الناصري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial