الخميس , ديسمبر 13 2018
الرئيسية / آخر الأخبار / انتصارات الشعب الصحراوي اربكت سلطات الاحتلال وكممت افواه الطابور الخامس .

انتصارات الشعب الصحراوي اربكت سلطات الاحتلال وكممت افواه الطابور الخامس .

      كما تعودنا دائما ومنذ بداية غزو ارض الساقية الحمراء وواد الذهب من طرف الاحتلال  المغربي ,وكلما تأزمت الاوضاع الاجتماعية  والسياسة بداخل وخارج المغرب ,يلجاون الى سياسة الهروب إلى الأمام للالتفاف على أزمتهم وذلك بسبب عجزهم المزمن عن الاقرار بحقيقة اضحت واقعا ملموسا اكثر من اي وقت مضى ,بعد ان اوشكت المواجهة المفتوحة ان تصل الى خمسة عقود ,وبدل امتلاك الساسة المغاربة الشجاعة الادبية ,والوقوف وجهاً لوجه أمام الأزمات ,والنظر بكل واقعية لمستقبل الشعبين المغربي والصحراوي, وشعوب المنطقة ,لا زالو اوفياء لنهج أصيل دأبو عليه  باللعب بأوراق النفوذ الإقليمي والخطر الذي يهدد المغرب في حالة قيام دولة صحراوية ,على حساب أولوية الاهتمام بالوضع الداخلي، وبما انه لا يهمهم الحلول السياسية ومطمئنون لما أنتجته وفرة من تجاربهم القمعية بأن السبيل الوحيد لضمان السيطرة هو الاستمرار في ترعيب الصحراويين والرهان على عامل الزمن ويأملون بهروبهم إلى الأمام ,كسب مزيد من الوقت عساهم ان  يحمل لهم  جديداً يساعدهم على تحقيق اهدافهم الاستعمارية . والحال، ان الشعب الصحراوي رغم المعاناة والمحن و التكالبات والمؤمرات وخذلان بعض من ابناء الوطن ومساهمتهم بكل اصرار على ذلك , لكن ما عمق أكثر هذه الثورة وزادها عزماً وتصميماً ,هو استهتار دولة الاحتلال وإصرارها على اتباع كل أشكال التهرب ، وإنكار الوقائع والحقائق القائمة على الأرض والاستخفاف بحق الصحراويين في الوجود والحرية والاستقلال , ومطالبهم المشروعة ,وتعويض ذلك بالتجييش ضد النزاع المفتعل وضد عصابات ومرتزقة ودولة الوهم …، بما في ذلك إفشال كل المبادرات االاممية التي حاولت وضع االقضية الصحراوية على سكة الحل السياسي، بالتوازي مع تصعيد منطق العنف بالمدن المحتلة و التنكيل بالمعتقلين السياسيين الصحراويين وعائلاتهم يشكل غير مسبوقة، ليعدو التنكيل المعمم ومحاصرة المدن المحتلة واغلاق المنطقة امام الاعلام والمنظمات والمراقبين الدوليين ، بل اصبح يمعن في تكرار المشاهد القمعية ولا زال على نفس الاكاذيب والاضاليل ,التي تتحدث عن وضع اجتماعي متميز للصحراويين , ، و يستهزئون بالمحتجين على أنهم قلة قليلة لا وزن لهم ولا قيمة. ويستهترون  بآلام الناس ودمائهم , ولا تهمهم أعداد الضحايا والمعتقلين والمشردين، ويشدد على خياره الأمني وعلى أولوية الضرب بيد من حديد لسحق المطالبين بالاستقلال ومعاقبتهم وتجويعهم . ربما لإقناع نفسه قبل الآخرين بأن ما يواجهه ليس ثورة شعب، وبأن ثمة جدوى من الاستمرار والتوغل في طريق العنف والتصعيد ، وربما كمحاولة للإيحاء أمام الشعب المغربي بان المسالة هي حياة او موت للدفاع عن الوضع القائم.
إن دولة الاحتلال التي تابى االالتزام بتعهداتها واحترام الشرعية الدولية هي دولة لا تستوعب الدروس ,وكم جربت من خطط واساليب لتركيع الشعب الصحراوي ؟، ان دولة الاحتلال تتهرب من الإقرار بفشل خيارها ,وبأن ما تمر به هو نتاج لحسابات ضيقة اصطدمت بصمود الشعب الصحراوي ,وظلت تراهن على قاعدة وحيدة تجمع بين ا الهروب الى الامام وتضليل الراي العام و تصعيد اوتوظيف مختلف وسائل القمع التي تمتلكها والدعاية المغرضة ,التي اصبح  ابطالها بعض من الصحراويين الذين سخروا انفسهم للتبخيس والتشكيك في كل ما يحققه الشعب الصحراوي من مكاسب  وانتصارات ،  متوهمين  القدرة على حسم الأمر لمصلحة دولة الاحتلال وبعد الانكسار ات والاخفاقات المتنالية التي تكبدوها بالاتحاد الافريقي والمحكمة الاوربية ,ها هم  اليوم يعيدون بناء الاصطفافا معه ,والعودة  لبعض المتخلى عنهم بعد ان لفظهم في السنوات الاخيرة ,بعد ان خاضو معارك خاسرة  في السابق باسم الاحتلال ,منهم بدافع الانتقام ومنهم بدافع الانانية والمصلحة الذاتية .
القد ان الاوان للصحراويين المترددين والمتخاذلين والمرتدين ومن ضلو السبيل ,ان يعوا ان لا حضن لهم سوى حضن وطنهم وان الجبهة والشعب الصحراوي بادراكه ووعيه لم يدخل  يوما في صراع بيني ,ويتفادى ذلك رغم ما تقومون به من مهمات حقوقية سياسية وثقافية ,لن تزيدكم مكانة ولا قيمة اجتماعية ولا سياسية من لدن حتى اولئك  الذين يسخرونكم ويسخرون منكم لان تصنيفكم لا يخرج عن خانة الارتزاق والخيانة والحكرة والعنصرية التي يرون بها غيركم من الذين يواجهونهم بكل كبرياء وعنفوان , وكم هو جميل ان تصحو ضمائركم  وتقفو عند حقائق  تضمرونها عنادا مع الذات ,ومنكم من امن بها واخرون بؤمنون بها بسلبية ترفض الظهور ,ان الانتصارات التي تحققت ستكون مفتاحا لاخرى قادمة ,هي فرصة لان تعيدون النظر في كل شيئ من اجل شيئ واحد اسمه الدولة الصحراوية  علكم تفقهون .
           عن الناشط الحقوقي
               حمادي الناصري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial