الخميس , ديسمبر 13 2018
الرئيسية / الرئيسية / ابرز تجليات الفقر المذقع” في الدبلوماسية المغربية نموذج ” عوبشة ” فانت كاط

ابرز تجليات الفقر المذقع” في الدبلوماسية المغربية نموذج ” عوبشة ” فانت كاط

بعد معركة ” أديس أبابا ” في أفقر دولة بالقارة السمراء، يبدو أن الدبلوماسية المغربية لم تجني سوى الفقر في التعاطي السياسي مع ملف الصحراء الغربية، وتداول القضية اعلاميا بشكل سليم يحفظ للساسة المغاربة قليلا من الكبرياء المنعدم أصلا ؟؟ تأتي معركة ” باريس ” (شار ديغول، البرج العملاق) عراب الأطروحة المغربية ومناصرها الاول وحامي حمى المصالح السياسية بهذا البلد، حيث لم يجد النظام المغربي المسكين سوى الإستنجاد بالخرافة التي سمعنا عنها كثيرا في قصص الأولين لتكون حدثا للآخرين ؟ عساه أن يوضح للشعب المغربي الشقيق الحقيقة الوهمية !! ” عويشة فانت كاط ” حكاية ببغاء بتفاصيل أنثوية، خرجت من رحم مدرسة ” حسن عبد الخالق” و ” محمد لشهب ” و ” نور الدين مفتاح ” و ” منار السليمي ” وغيرهم من المبشرين الجدد بمشاريع النظام المغربي، رأسمالهم الوحيد تبجيل الملك وتمجيد المخزن، و ترديد ” الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه”، والقصد من ذاك التوسل الى المخزن لكي يعزز أرصدتهم في البنك الشعبي، بعد أن أصبحت شعبيتهم في مستودعات القذارة؟. يبدو أن الدبلوماسية المغربية بمختلف مظاهرها لم تجد من يرافع عنها في الساحة الإعلامية الدولية، فاختارت عجوزا في الغابرين، لتكون ندا لفحل صحراوي، خرج من رحم الثورة الدبلوماسية لجبهة البوليساريو، بدلا من أولئك الساسة الذين أصبحوا يعانون من الإعاقة المعنوية بعد أن فشلوا في نيل مبتغاهم في معركة ” أديس أبابا”. ” عويشة فانت كاط ” ناشطة ” مغربية ” أكثر من اللازم !! من ذوي الإعاقة في الوطنية ؟؟ تعاني من الإفراط في حب المخزن والنظام المغربي، كتب لها القدر أن تكون السيدة الأولى لدى المخزن في 14 فبراير ( عيد الحب عند الغرب) ؟؟ وإذا كانت الدبلوماسية في مفهومها الأكاديمي (آلية للتواصل والتفاعل ) تهدف الى الدعوة الى كسب التأييد بزعامة قادة الرأي، فقد اختارت الدبلوماسية المغربية ” موكة اعكاب الطيور ” لتكون هدهد سلميان في باريس. تبشر الناس بنصر مزيف تسبح من خلاله بحمد المخزن وتمجد النظام وتستخدم مفاهيم وحركات تخدش الحياء وتبعث على التقيؤ ” لكذاف ” بمفهوم أدق !! وهو الشئ الذي من خلاله نخلص الى وجود حالة من المرض الدبلوماسي والإعلامي لدى المغرب، ( الجبهة تكدم خيلها والمغرب ايكدم حميروا ) … في الواجهة السياسية، هناك تقدم ملموس في النتيجة لصالح جبهة البوليساريو وارتباك في الأداء المغربي وتراجع كبير بعد أن قبل ” بالوضع المتأخر ” إفريقيا واختار أن يستوطن عند النقطة 55 !! ويروج لها كنصر مبين، ويعتمد المناورة والمراوغة والانحلال عن الحقيقة كأسلوب للتخدير، وتصريف الوهم لأبناء الشعب المغربي (الكل ينفق مما عنده). وبالعودة الى ” عويشة ” فسنجد أن المغرب، استنفد كافة الأوراق الاعلامية والدبلوماسية والأكاديمية، قبل اللجوء الى ” خالاتي ” لكي يرافعن عنه في المحافل الإعلامية الدولية عساهن أن يفحمن فطاحلة اللغة والأدب، وأرباب الدبلوماسية الفتية الناضجة والفكر التحرري الذي يستمد مرجعيته من السياسة والتاريخ والجغرافيا واللغة والثقافة والعادات والتقاليد والعروبة والإسلام !!. ” عويشة فانت كاط ” هي حالة يعيشها المغرب، تعبر عن واقعه الحقيقي المبني على تكرار نفس الأسطوانة المشروخة، وترديد نفس ” الكاف ” ( يعملوا كاع أعور ) على مسامع الناس بمختلف بقاع العالم، فلا الأسطوانة تطرب الآذان ولا ذاك البيت الشعري أفصح عن معناه، وهو ما يعبر عن إفلاس سياسي ودبلوماسي للمغرب في تعاطيه مع ملف الصحراء الغربية.
محمد اسماعيلي / باحث في الدراسات الإسلامية والاعلام

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial